الشيخ المحمودي
80
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خلق خلقا برحمته لرحمته ، فجعلهم للمعروف أهلا ، وللخير موضعا ، وللنّاس وجها يسعى إليهم لكي يحيوهم كما يحيي المطر الأرض المجدبة ، أولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة » . وعنه رحمه اللّه في الكافي : ج 4 ، ص 39 ، عن الإمام الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « السّخي الحسن الخلق في كنف اللّه ، لا يستخلي اللّه منه حتّى يدخله الجنة ، وما بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّا ولا وصيّا إلّا سخيّا ، وما كان أحد من الصالحين إلّا سخيّا ، وما زال أبي يوصيني بالسّخاء حتّى مضى » . وعن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه ، وكتاب فقه الرّضا ، أنّه روي عن العالم ، أنّه قال : « السّخاء شجرة من الجنة ، أغصانها في الدّنيا ، فمن تعلّق بغصن منها أدّته إلى الجنة . والبخل شجرة في النّار ، أغصانها في الدّنيا ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدّته إلى النّار » . وذيل الرواية نقله ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه في الكافي مسندا . وعن الإمام الهادي عليه السّلام : « الجهل والبخل أذمّ للأخلاق » . وقال أرسطاطاليس : « من انتجعك من بلاده فقد ابتدأك بحسن الظّن بك والثّقة بما عندك » . وقال أبو ذرّ رحمه اللّه : « إنّ لك في مالك شريكين : الحدثان والوارث ، فإن استطعت أن لا تكون أبخس الشركاء حظا فافعل » . وقال كسرى : « عليكم بأهل السّخاء والشّجاعة ، فإنّهم أهل حسن الظّن باللّه ، ولو أنّ أهل البخل لم يدخل عليهم من ضرّ بخلهم ، ومذمّة النّاس لهم وإطباق القلوب على بغضهم ، إلّا سوء ظنّهم بربّهم في الخلف ، لكان عظيما » . ومنه أخذ محمود الورّاق فقال : من ظنّ باللّه خيرا جاد مبتدئا * والبخل من سوء ظنّ المرء باللّه